499

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

١٥١٤] وغيره عن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه قال: (رأيت رسول الله ﷺ
أَذَّن في أُذُن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة).
تحنيك المولود:
ويستحبّ أن يُحَنَّك المولود بتمر، سواء كان ذكرًا، أم أنثى.
والتحنيك: أن يُمضغ التمر، ويُدلك به حَنَك المولود، حتى ينزل إلى جوفه شيء منه، فإن لم يكن هناك تمر، حُنِّك بشيء حلو.
ويستدلّ لاستحباب هذا التحنيك بما رواه مسلم في [الأدب - باب - استحباب تحنيك المولود عند ولادته، رقم: ٢١٤٤] وغيره عن أنس بن مالك ﵁ قال: ذهبت بعبدالله بن أبي طلحة الأنصاري ﵁ إلى رسول الله ﷺ، حين ولد، ورسول الله ﷺ في عباءة يهنأ بعيرًا له، فقال: " هل معك تمر"؟ قلت: نعم. فناولته تمرات، فألقاهنّ في فيه، فلاكهنّ، ثم فَغَرَ فَاْ الصبي فمجَّه في فيه، فجعل الصبي يتلمَّظُه، فقال رسول الله ﷺ: " حِبُّ الأنصار التمر". وسماه عبدالله.
[يهنأ: يطليه بالقطران.
فلاكهن: مضغهن.
فغر فا الصبي: فتح فمه.
مجه: طرحه وألقاه في فمه.
يتلمظه: يحرك لسانه به ليبتلع ما فيه من الحلاوة.
حب الأنصار التمر: محبوب الأنصار التمر].
وروى مسلم أيضًا [في نفس الباب، رقم: ٢١٤٥] عن أبي موسى ﵁ قال: (ولد لي غلام، فأتيت به النبي ﷺ، فسماه إبراهيم، وحنكه بتمر).
وروى مسلم في [نفس الباب أيضًا، رقم: ٢١٤٧] عن عائشة ﵂؛ (أن رسول الله ﷺ يؤتى بالصبيان، فيبرك عليهم ويحنكهم).

3 / 61