481

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

١ - جاءت الشرائع والمِلل كلها بتحريم الميتة من الحيوانات، والحكم بنجاستها، ولابدّ من تفريق بين الحيوان الميت الذي تنجس بالموت، وغيره، فكانت التذكية في حكم الشرع هي الفارق الأساسي بينهما.
٢ - قضت الشريعة الإسلامية بنجاسة الدم، ووجوب اجتنابه، لما فيه من أضرار، والذبح تطهير للحيوان من الدم - كما ستعلم - والموت للحيوان بالخنق ونحوه تضميخ للحيوان بالدم.
أنواع التذكية:
والتذكية تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
الذبح، والنحر، والعقر.
١ - أما الذبح: فهو قطع الحلق من الحيوان، بالشروط التي سنذكرها فيما بعد. [والحلق: أعلى العنق].
والذبح: هو تذكية سائر الحيوانات التي يتمكن الإنسان من تذكيتها؛ بأن كان قادرًا عليها.
٢ - وأما النحر: فهو قطع لبَّة الحيوان، وهي أسفل العنق.
والنحر: هو التذكية المسنونة بالنسبة للإبل.
قال الله ﷿: [فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ] (الكوثر: ٢).
قال الفقهاء: والمعنى الملاحظ في ذلك أن النحر بالنسبة للإبل أسرع لخروج الروح، لطول أعناقها.
وهذان النوعان (الذبح، والنحر) يقوم أحدهما مقام الآخر بالنسبة لأصل التذكية.
ودليل ذلك قول النبي ﷺ: " ألا إن الذكاة في الحلق واللبّة". رواه الدارقطني [٤/ ٢٨٣] والبخاري تعليقًا في [الذبائح والصيد - باب ـ

3 / 42