Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
*وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ»
*وقوله ﷺ: " وأثرةٍ عليكَ ":
والمعنى: ما يقع من ولاة الأمور من الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا، من المناصب والأموال وما شابه ذلك، فلا يكون ذلك حاملًا لكم على نقض السمع والطاعة لهم، بل يسمع لهم ويطاع لما في ذلك من اجتماع كلمة المسلمين؛ فإن الخلاف سبب لفساد أحوالهم في دينهم ودنياهم.
فالقاعدة هنا:
" أدِ الذى عليك، وسل الله الذى لك"
ففي حديث وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ سئل:
يَا نَبِي اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ، وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأمُرُنَا؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ " (^١)
والمعنى:
أي أن الله - تعالى- قد كلَّف الولاة بالعدل، وحسن الرعاية، وكلف الْمَوْلَّى عليهم بالطاعة وحسن النصيحة، فأراد أنه إن عصى الأمراء الله -تعالى- فيكم، ولم يقوموا بحقوقكم، فلا تعصوا الله -تعالى- أنتم فيهم، وقوموا بحقوقهم، فإن الله مجازٍ كل واحد من الفريقين بما عمل. (^٢)
وعن سويد بن غفلة، قال: قال لي عمر رضى الله عنه:
" اسْمَعْ وأَطِعْ - وإن أُمِّرَ عليك عبدٌ حبَشِيٌّ مجدع، إن ضَرَبَكَ فاصْبِرْ، وإن حَرَمَكَ فاصْبِرْ، وإن أرادَ أمرًا ينتقِصُ دينَكَ؛ فقل: سمعٌ وطاعة، دمي دون ديني " (^٣)
(^١) أخرجه مسلم (١٨٤٦) والترمذي (٢١٩٩)
(^٢) المفهم (١٢/ ١٠١)
(^٣) خرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٣٧٠٠) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (رقم: ٢٠٥) والبيهقي في "الكبرى" (٨/ ١٥٩)
وإسناده صحيح. وانظر " الصحيح المسند من أقوال الصحابة " (١/ ٢٨٤)
2 / 1029