Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
٥٩] ... والمراد بأولي الأمر في هذه الأية -على الراجح - هم ولاة الأمور، فقد روى الشيخان عن ابن عباس ﵄ -قال: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: ٥٩]، قال:
«نزلت في عبد الله بن حذافة، إذ بعثه النبي ﷺ في سرية»
وقد ترجم له البخاري: باب قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ ذوي الأمر.
وقد روى الطبري بسنده عن أبي هريرة - رضى الله عنه -قال: " هم الأمراء". (^١)
قاال النووي:
قال العلماء المراد بأولي الأمر من أوجب الله -تعالى- طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم. (^٢)
*وعن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي». (^٣)
*ومن أدلة السنة:
عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ-رضى الله عنه- قَالَ:
دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا:
«أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ». (^٤)
وعن عَبْدِ اللَّهِ بن عمر- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». (^٥)
(^١) قال الحافظ في الفتح (٨/ ١٩١): "أخرجه الطبري بإسناد صحيح". قال الشيخ أحمدشاكر:
" هذا موقوف على أبي هريرة. وإسناده صحيح، ومعناه صحيح".
وانظر جامع البيان في تأويل القرآن (٨/ ٤٩٨) والاستيعاب في بيان الأسباب (١/ ٤١٦) والصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين (٢/ ١٢١)
(^٢) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (٦/ ٤٦٩)
(^٣) متفق عليه.
(^٤) متفق عليه.
(^٥) متفق عليه.
2 / 1028