914

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)
(التوبة / ١٢٢)
أوجه الدلالة من الأية:
أ-قوله تعالى" فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ... "
الطائفة فى اللغة تطلق على الواحد فصاعدًا، فلما اعتبر الشارع إنذاره دل على أن قوله حجة معتبرة، وإلا فلم يكن لإنذاره فائدة.
ب- قوله تعالى (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِينِ):
الدين: اسم جنس محلى بـ " الـ " الاستغراقية، التي تفيد العموم، فتعم أبواب
الاعتقاد وأبواب الفقه وغير ذلك، ففيه رد على من فرَّق في حجية خبر الآحاد بين مسائل الاعتقاد وغيرها.
وقد بوَّب البخاري لهذه الأية: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام.
٢ - قال تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥» (الإسراء: ١٥)، وقوله تعالى
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل: ٣٦)
وجه الدلالة:
قد علَّق الله -تعالى- نفي التعذيب على إقامة الحجة، وجعل إقامة الحجة حاصلة ببعثة الرسول، وهو واحد فقط.
قال الشافعي:
أقام جل ثناؤه حجته على خلقه في أنبيائه ﵇ في الأعلام التي باينوا بها خلقه سواهم، وكانت الحجة بها ثابتة، وكان الواحد في ذلك وأكثرُ منه سواءً، تقوم الحجة بالواحد منهم قيامًا بالأكثر. (^١)

(^١) الرسالة (ص/٣٤٦)

2 / 966