Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
شرطًا في عصمة الدم والمال.
أما النطق بها من غير معرفة لمعناها فغير نافع بالإجماع.
قال تعالى (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)
فلابد أن تعلم أن هذه الكلمة مشتملة على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله تعالى.
وقال تعالى (إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
قال القرطبي:
إلا لمن شهد بالحق وآمن على علم وبصيرة، قاله سعيد بن جبير وغيره. وشهادة الحق: " لا إله إلا الله ".. (وَهُمْ يَعْلَمُونَ). حقيقة ما شهدوا به، فالشفاعة بالحق غير نافعة إلا مع العلم، والتقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة. (^١)
*وعن عثمان بن عفان -رضى الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " (^٢)
قال سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب:
قوله: "من شهد أن لا إله إلا الله". أي من تكلم بهذه الكلمة عارفًا لمعناها عاملًا بمقتضاها باطنًا وظاهرًا كما دل عليه قوله: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) [محمد: ٢٠]. وقوله: (إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [الزخرف: ٨٧].
أما النطق: بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فإن ذلك غير نافع بالإجماع.
وفي الحديث ما يدل على ذلك وهو قوله: "من شهد"؛ إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به. (^٣)
*الفائدة الثالثة:
خبر الآحاد حجة فى الاعتقاد:
وهو مذهب أهل السنة، وقد دل حديث الباب على ذلك؛ حيث بعث النبي ﷺ معاذ بن جبل - رضى الله عنه- داعيًا الناس إلى الشهادتين.
*ومن أدلة الكتاب على ذلك:
١ - قوله تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ
(^١) وانظرالجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٢٣) والعذر بالجهل تحت المجهر الشرعي (ص/٧٩)
(^٢) أخرجه مسلم (٢٦) وأحمد (٤٦٤)
(^٣) انظر تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد (ص/ ٥٣) والعقائد الإسلامية لابن باديس (ص/٣٢)
2 / 965