Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
فهى - وللأسف- عقول أنهكها داء عضال وهو أن:
" لازم إثبات الصفات مشابهة الخالق للذوات "، فراحت تتبع نصوص الصفات الواضحة للي أعناقها حسب ما جرهم إليه منهج التنزيه القائم على تعطيل ما وصف الله - تعالى- به نفسه.
وكم يمتطون مراكب التأويل قاصدين سراب التنزيه، حتى تحط رحالهم فى ظلمات التعطيل (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
* ثم يقال:
كان الرسول ﷺ لا يغضب لنفسه قط، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله ﷿، فأنَّى له - على ما زعمتم - أن يسمع الباطل ولا يغضب لله عزوجل، وينكر هذا المنكر؟!!
* ومن عجيب تأويلهم:
ما نص عليه الرازى تأويلًا لقول النبي ﷺ:
... «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ... " قال:
ويدل على تأويله وجوه: أنه يلزم أن يكون أصبعاه فى أجوافنا مع أنه على العرش عند المجسمة!! (^١)
* والرد عليه أن يقال:
أولًا:
أن أهل السنة فى حلٍ من هذه الإلزامات الباطلة، لأنهم أحسنوا فهم المراد من دلالات النصوص الشرعية، وإنما العيب فيمن كان معطوبًا فى فهمه ثم يأتى ليلزم الناس بإلزامات لم يقل بها أنس قبله ولا جآن.
قال شارح الطحاوية:
ويجب أن يعلم أن المعنى الفاسد الكفري ليس هو ظاهر النص ولا مقتضاه، وأن من فهم ذلك منه فهو لقصور فهمه ونقص علمه. (^٢)
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا... وآفتهُ مِنْ الفهم السّقيم.
٢ - ثانيًا: أن قوله ﷺ: " بين أصبعين " لا يلزم من البينية المماسة، فنظير ذلك قوله تعالى عن السحاب ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، إذًا
(^١) وانظرأساس التقديس (ص/١٣٦) وجناية التأويل على الفاسد العقيدة الإسلامية (ص/٥٢)
(^٢) شرح العقيدة الطحاوية (ص/٢٥٦)
2 / 927