Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
ولا يقاس بخلقه ﷾. (^١)
*ومن عجيب تأويلهم:
١ - قالوا عَنْ حديث الباب:
ليس ضحكه ﷺ وتعجبه وتلاوته للآية تصديقًا لكلام الحبروإقرارًا له على إثبات صفة الأصابع لله تعالى، بل هو استخفاف باليهودي وإنكارلما قاله، وتعجب من سوء اعتقاده؛ فإن مذهب اليهود التجسيم، ففهم منه ذلك! (^٢)
* وجواب ذلك من وجوه:
١ - روي البخاري عن ابن مسعود -رضى الله عنه - أنه قال:
«فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ " (^٣)، ولا شك أن الراوى أعلم بما روى.
وقال ابن أبى عاصم: قلت لأبي الربيع: فضحك تصديقًا؟ قال: نعم.
وقال يحيى بن سعيد: وكان فضيل بن عياض يزيد فيه عن منصور:
" فضحك رسول الله ﷺ تصديقا لقول الحبر؟ قال: نعم. (^٤)
٢ - أن النبي ﷺ إنما ضحك تعجبًا، لأن ما قاله اليهودى جاء موافقًا لما هو ثابت فى شريعة الإسلام من إثبات الصفات -ومنها الأصابع- على ما يليق بالله - عزوجل - من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف ولا تفويض.
فجاء خبر الحبر دالًا على اتفاق الشرائع المنزلة من عند الله -تعالى- على إثبات الصفات على ظاهرها، على ما يليق بعظمة الله.
* وأما ما تأوله المتأولون لهذا النص فهو نتاج ومثال لمن يعتقد ثم يستدل، لذا تجده مضطرًا لمثل هذه التأويلات التى يغنى ذكرها عن الرد عليها.
(^١) مجموع الفتاوى (٣/ ١٣٠)
(^٢) وانظرإكمال المعلم (٨/ ٣١٦) وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل (ص/٢٢٣)
(^٣) رواه البخارى (٧٥١٣)
(^٤) السنة لابن أبى عاصم (ص/٢٢٣)
2 / 926