839

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
وقال أبو الحسن الأشعري وهو يذكر ما خالف فيه المعتزلة وأهل القدر نهج أهل السنة:
وجحدوا عذاب القبر، وأن الكفار في قبورهم يعذَّبون، وقد أجمع على ذلك الصحابة والتابعون ﵃ أجمعين. (^١)
وممن نقل هذا الإجماع:
ابن بطة العكبري والأصبهاني الملقب بقوام السنة والطحاوى والبربهاري وغيرهم خلق كثير. (^٢)
* مسألة:
هل عذاب القبر يكون على الروح فقط، أم على الروح والبدن؟
قد ذهب ابن حزم إلى أن فتنة القبر وعذابه والمسألة إنما هي للروح فقط بعد فراقه للجسد، قُبِر أو لم يقبر، وأن الروح لا تعاد إلى البدن عند السؤال،
فالسؤال إنما يقع للروح خاصة، وكذلك سماع الخطاب، وأنكر أن تعاد الروح إلى الجسد في القبر للعذاب وغيره. (^٣)
ومما استدل به على قوله هذا:
قوله تعالى ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ [غافر: ١١]
فلو كانت الروح تُرد إلى الجسد فى القبر ذلك للزم أن يموت الإنسان ثلاث مرات ويحيى ثلاث مرات، والقرآن دل على أنهما موتتان وحياتان فقط!!
* وكذلك فقد ذهب ابن حزم إلى القول بتضعيف حديث البراء الطويل، فقال ﵀:
ولم يرو أحد أن في عذاب القبر رد الروح إلى الجسد إلا المنهال بن عمرو، وليس بالقوي. (^٤)
* وجواب ذلك:
١ - أما استدلاله بالأية فقد قال أجاب عن ذلك الحافظ ابن رجب فقال:
وهذا ضعيف جدًا، فإن

(^١) الإبانة عن أصول الديانة (ص/١٤)
(^٢) وانظر الإبانة (ص/١٩٧) والحجة في بيان المحجة (٢/ ٢٨١) وشرح العقيدة الطحاوية (ص/٣٩٦)
(^٣) وانظر الفصل (٤/ ٦٦)
(^٤) المحلى (١/ ٢٢)

2 / 886