828

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
١ - قضاء مبرم:
فهذا الذى لا تبديل فيه ولا تغيير، وهو المسطر في اللوح المحفوظ، وهو أم الكتاب أى أصله.
٢ - قضاء معلَّق:
وهو المراد فى قوله تعالى ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾، فالمحو فيه والإثبات يتعلق بأسباب قدَّرها الله عزوجل، ومنها الدعاء وصلة الرحم.
ومثال الأول:
ما ورد عن أُمِّ حَبِيبَةَ -رضى الله عنها - أنها قالت:
اللهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ. (^١)
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأَثَرِهِ وَشَقِيٍّ أَمْ سَعيدٍ». (^٢)
*ومثال الثانى:
ما ورد من قول عمر بن الخطاب ﵁ وهو يطوف بالكعبة:
اللهم إن كنت كتبتَني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبت عليَّ الذّنب والشِّقوة فامحُني وأثبتني في أهل السّعادة، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أمّ الكتاب. (^٣)
وقال ابن عباس رضى الله عنهما:
كتابان: كتابٌ يمحو منه ما يشاء ويثبت، وعنده أمّ الكتاب. (^٤)
*وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية:
عن قوله تعالى ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾، هل المحو والإثبات في اللوح المحفوظ، وقد جاء: ﴿جف القلم﴾ فما معنى ذلك في المحو والإثبات؟ وهل الصحيح عندكم أن العمر يزيد بصلة الرحم كما جاء في الحديث؟ أفتونا مأجورين.
فأجاب ﵁:
الجواب المحقق: أن الله يكتب للعبد أجلًا في صحف الملائكة، فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب.

(^١) أخرجه مسلم (٢٦٦٣)
(^٢) أخرجه أحمد (٢١٧٢٣) وابن حبان (٦١٥٠) وصححه الأرنؤوط.
(^٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٥٦٤)، وحسَّن ابن كثير إسناده فى "مسند الفاروق" (٢/ ٥٤٩)
(^٤) جامع البيان في تأويل القرآن (١٦/ ٤٨٠)

2 / 874