694

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
وقال ﵀:
والإنسان متى حلل الحرام - المجمع عليه - أو حرم الحلال - المجمع عليه - أو بدل الشرع - المجمع عليه - كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء. (^١)
*تنبيه:
والمستحل للشئ هو الذى يفعله معتقدًا حله، وهو عمل قلبى لا يعرف من الشخص إلا إذا صرح بذلك.
*فروع تتعلق بمسألة الإصرار:
١ - الفرع الأول:
مجرد الإصرار على الذنب ولو كان كبيرة لا يعد قرينة على استحلاله؛ فالاستحلال لا يستفاد من مجرد الفعل ولا المداومة ولا الإصرار عليه، ويدل على ذلك ما يلى:
١ - لم يقل أحد من أهل العلم المتقدمين أن مجرد الإصرار على الذنب يعد استحلالًا له.
٢ - أجمع العلماء على عدم الكفر بفعل الذنوب ولو كان كبيرة،
قال ابن عبد البر:
اتفق أهل السنة والجماعة على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه وإن عظم من الإسلام. (^٢)
وهذا الإجماع دال بعمومه على أن المذنب لا يكفر، ولو كان مداومًا على ذنبه (^٣).
فهذا الإجماع مع ما أجمعوا عليه من كفر من استحل محرَّمًا دليل أن ذات الإصرار والمداومة على الذنب لا يعد استحلالًا.
٢ - الفرع الثاني:
الاستحلال عمل قلبى لا يستدل على حصوله بالقرائن

(^١) مجموع الفتاوى (٣/ ٢٦٧) وانظر الحكم بغير ما أنزل الله لبندر العتيبى (ص /١٧) والتكفير وضوابطه لمنقذ السقار (ص/ ١٠٤)
(^٢) التمهيد (١٦/ ٣١٥)
(^٣) وانظر الحكم بغير ما أنزل الله لبندر العتيبى (ص/ ١٧)

2 / 734