Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
الأول: أتوجه إليك بجاه وذات نبيك، على زعم من يستدل بالحديث على مشروعية التوسل بجاه النبي ﷺ.
الثانى: " أتوجه إليك بدعاء نبيك "، وهو القول الراجح، والذى جعله راجحًا على الوجه الأول ما يلى:
١) لو كان توسل الرجل الضرير إلى الله - تعالى- بذات النبي ﷺ لما تكلَّف المشقة بالإتيان إلى النبي ﷺ، بل كان يفعل ذلك في بيته.
٢) قد ورد في ألفاظ الحديث ما يبطل الدعوى أن توسل الرجل كان بجاه النبي ﷺ، كما فى قول الرجل: " ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي "، وإصراره على ذلك بقوله: (فادع) ففى ذلك التصريح بطلبه الدعاء من النبي ﷺ، وكذلك في قول النبي ﷺ: " وإن شئتَ دعوتُ " (^١)
٣) قول الرجل " تُشَفِّعُنِي فِيهِ، وَتُشَفِّعُهُ فِيَّ "، فقوله " تُشَفِّعُهُ فِيَّ ":
فيه سؤال الرجل ربه ﵎ أن يقبل دعاء النبي ﷺ وشفاعته له.
وهذا مما ييعد جدًا حمله على التوسل بذاته ﷺ، أو جاهه، أو حقه، إذ أن المعنى: اللهم اقبل شفاعته ﷺ فيَّ، أي اقبل دعائه فيَّ أن ترد عليَّ بصري.
وقوله " تُشَفِّعُنِي فِيهِ ": أي اقبل دعائي في أن تقبل شفاعته ﷺ، أي دعاءه في أن ترد عليَّ بصري.
قال المناوي:
سأل الله -تعالى- أولًا أن يأذن لنبيه أن يشفع له، ثم أقبل على النبي - صلى اله عليه وسلم- ملتمسًا شفاعته له، ثم كر مقبلًا على ربه أن يقبل شفاعته. والباء في بنبيك للتعدية، وفي بك للاستعانة.
وقوله: "اللهم فشفّعهُ فيّ " أي: اقبل شفاعته في حقي، والعطف
(^١) ومن التحريف الذى عمد إليه الشيخ الغماري قوله في "المصباح" (٢٤): (قوله ﷺ:
" وإن شئتَ دعوتُ ": أي وإن شئت علمتك دعاء تدعو به، ولقنتك إياه، وهذا التأويل واجب ليتفق أول الحديث مع آخره).
2 / 716