649

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
أ) يكون اختصارًا من بعض الرواة.
ب) أن الاقتصار على شهادة " ألا إله إلا الله "على إرادة الشهادتين معًا لكونها صارت علمًا على ذلك ولتلازم الشهادتين شرعًا، فقد جُعِلتا خصلة واحدة، واقتصر في رواية على إحدى الشهادتين اكتفاء. (^١)
٢ - أن المخاطب بشهادة «ألا إله إلاَّ الله» إنما هم أهل عبادة الأوثان، دون أهل الكتاب، لأن أهل الكتاب يقولون:
... «لا إله إلاَّ الله» ويقرون بالتوحيد، ومع ذلك فلا يكتفى في عصمتهم بقول: «لا إله إلاَّ الله» إذ كانوا يقولونها حال كفرهم، حتى يضم إليها شهادة " أن محمدًا رسول الله "
قال تعالى (وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا) (الفتح/١٣) *وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ... ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". (^٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوَّغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد ﷺ فهو كافر. (^٣)
وقال القاضي عياض:
اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال: "لا إله إلا الله" تعبير عن الإجابة إلى الإيمان، وأن المراد بذلك مشركو العرب وأهل الأوثان، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد، فلا يكتفى في عصمته بقول: "لا إله إلا الله"؛ إذ كان يقولها في كفره. (^٤)

(^١) وانظر فتح الباري (١/ ١٣٣) ومرقاة المفاتيح (١/ ١٦٨).
(^٢) أخرجه مسلم (١٥٣) بَابُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرِسَالَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ -إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ.
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٥٢٤)
(^٤) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٨/ ٢٤٥)

2 / 687