Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
فأمر بسدها إلا خوخة أبي بكر ﵁، وفي ذلك أشارة إلى استخلاف أبي بكررضي الله عنه؛ لأنَّ الخليفة يحتاج إلى المسجد كثيرًا. (^١)
٦) عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ
أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا ابْنُ الخَطَّابِ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ» (^٢)
قال العلماء - ومنهم زين الدين العراقي والقاضى عياض والنووى والخطابي-: هذا الحديث إشارة إلى نيابة أبي بكر -رض الله عنه - وخلافته بعده. وقوله ﷺ: (فأخذها أبو بكر) ولم يقل: فأعطيتها؛ فإن ذلك يدل على أن هذا يكون بعد موت النبي ﷺ، وأنه لا يأخذها عن وصية صريحة؛ إذ لو كان ذلك لكان يقول: فناولتها إياه أو أعطيتها إياه. (^٣)
٢ - القول الثاني:
أن تنصيب أبي بكر ﵁ إنما عُقد باختيار أهل الحل والعقد له، وذلك في سقيفة بني ساعدة، وهذا الذي عليه جمهور أهل العلماء، وهو قول المعتزلة، والخوارج وأدلتهم على ذلك:
١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟
قَالَ: «إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ». (^٤)
ووجه الدلالة: نص عمر -رضى الله عنه-أن النبي ﷺ لم يستخلف أبا بكررضى الله عنه.
(^١) الفتاوى الفقهية الكبرى (٣/ ١٦٠)
(^٢) متفق عليه.
(^٣) وانظر طرح التثريب (٨/ ٧٧) وإكمال المعلم بفوائد مسلم (٧/ ٣٩٦) صحيح مسلم شرح النووي (٨/ ١٦٠)
(^٤) متفق عليه.
2 / 684