1024

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (الشورى: ٢١). (^١)
قال ابن القيم:
" فالعمل الصالح هو الخالي من الرياء، المقيَّد بالسنة. (^٢)
وقال ﵀: العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا، يثقّله ولا ينفعه. (^٣)
فالشرطان هما: "الإخلاص والاتباع ".
ولقد صدق القائل:
يا مبتغي الحمدَ والثوابَ. . . في عملٍ تبتغي محالًا
قد خيَّب اللهُ ذا رياءٍ. . . وأبطلَ السعي والكلالا
من كان يرجو لقاء ربه. . . أخلص من أجله الفعالا
الخلدُ والنارُ في يديه. . . فرائه يعطك النوالا. (^٤)
* الفائدة الثالثة:
قوله تعالى في حديث الباب: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ":
معناه أن من عمل شيئًا لي ولغيري لم أقبله، بل أتركه لذلك الغير، وصورته أن يعمل عملًا يختص لله -تعالى- فيرائي به غيره، فقد قصد بذلك العمل ذلك الغير، وأشركه مع الله -تعالى-في ذلك القصد. وحيث إن ذلك القصد ليس لطلب التقرب، ولا لطلب الأجر، ولا لكونه ربًّا وإلها، وإنما المقصود إثبات صلاحه وتقواه في نظره فقد جعل هذا القصد شركًا أصغر خفيًّا دون الشرك الحقيقي المخرج عن الملة، وأقل ما فيه أن عمله باطل لا

(^١) مجموع الفتاوى (٢٩/ ١٧)
(^٢) الجواب الكافي (ص: ٩١)
(^٣) الفوائد (ص/٤٩)
(^٤) فيض القدير (٤/ ٦٢٠)

2 / 1082