Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
ممتلئًا من الله -تعالى- مغمورًا بذكره، وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعوذات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه، كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه. (^١)
٢ - الطريقة الثانية:
حل السحر عن المسحور بسحر مثله، حيث يستعين الساحر بالشياطين للتعرف على مكان السحر، ربما يقوم الساحر بالنفث على المسحور وقراءة شيء من القرآن أو الأدعية تمويهًا وتلبيسًا عليه ليطمئن المسحور ويسكن إليه.
وكذلك يأمر الساحر المسحور بذبح شاة، وأن يذكر اسم الساحر أو الجني عليها،، أو غير ذلك من الأقوال والأعمال الشركية تقربًا إلى السحرة والشياطين.
وهذه الطريقة الثانية فيها قولان:
أحدهما: أن حل السحر عن المسحور بسحر مثله جائز عند الحاجة إليه، ومنهم من قيَّده بحال الضرورة فقط. (^٢)
* الثاني وهو الراجح -والله أعلم-أن حل السحر عن المسحور بسحر مثله، أو بما لا يعرف أو يعقل معناه من الرقى، والعزائم، والتعاويذ لا يجوز مطلقًا، سواء كان للضرورة أو لعدمها، وإلى ذلك ذهب علماء الأمة كما نقله عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر وابن أبي العز الحنفي وغيرهم.
* ونذكر من أدلة ذلك:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ-رضى الله عنهما- قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّشْرَةِ، فَقَالَ:
" مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ " (^٣)
قال ابن القيّم:
حلّ السّحر بسحر مثله من عمل الشّيطان، فيتقرّب النّاشر والمنتشر
(^١) زاد المعاد (٤/ ١١٦)
(^٢) وانظرالفروع لابن مفلح (٦/ ١٧٨) وغريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٤٠٨) و"النشرة" (ص/١٩)
(^٣) أخرجه أحمد (١٤١٣٥)، وصححه الأرنؤوط، وانظر إكمال المعلم بفوائد مسلم (٧/ ٢٥)
2 / 1071