1013

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
محدِّث، وهم الحجة لا أصحاب الأهواء فإنّهم أعداء السنن. (^١)
* فرع:
حكم النشرة:
معنى النشرة في الاصطلاح:
هي نوع من الرقى والتعاويذ يعالج بها المريض والمجنون ونحوهما، وأصل هذه التسمية هو من نشر ما طوى الساحر، وتفريق ما جمعه، أي حل السحر عن المسحور وإزالته عنه.
*وأما حكم التداوي بالنشرة:
١ - الطريقة الأولى:
أن يكون حل السحر عن المسحور بالرقى، والتعوُّذات، والدعوات الصحيحة المأثورة، وبالأدوية المباحة، فهذا جائز بدلالة الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.
فالسحر إنما يُحلّ بالرّقى الجائزة والتّعوّذ المشروع، كالفاتحة والمعوّذتين والاستعاذات المأثورة عن النّبيّ ﷺ، أو غير المأثورة ولكنّها من جنس المأثور، فهذا النّوع جائز إجماعًا.
كما ذكرنا قريبًا في سبب نزول المعوذتين ما رواه زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ -رضى الله عنه-قَالَ:
" سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فنزل عليه بالمعوذتين فكان يقرأ بهما، فشفاه اللّه تعالى».
وقال ابن حجر:
وفي حديث زيد بن أرقم عند عبد بن حميد وغيره: فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين، وفيه فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل، حتى قام كأنما نشط من عقال. (^٢)
قال ابن القيم:
ومن أنفع علاجات السحر الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات، فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها. فالقلب إذا كان

(^١) انظر " ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر" (ص/٩٢)
(^٢) فتح الباري (١٠/ ٣٢٠)

2 / 1070