1007

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
شركًا، وكذلك أمر حفصة ﵂. (^١)
وإن كان سحره دون ذلك فالأمر مرجعه إلى ولي الأمر:
أ- إن رأى استشراء شرهم واسْتفحَال فسادهم، ورأى أن المصلحة في قتلهم حدًا فله ذلك، ويكون ذلك من باب قتل الصائل؛ وذلك لدفع أذاه وفساده في الأرض.
ب- وإن رأى تعزيرهم بما هو دون ذلك فالأمر إليه.
قال عمر بن السَّنَامي:
وفي الخانية رجل يتخذ لعبة ليفرق بين المرأة وزوجها بتلك اللعبة قالوا هو مرتد يحكم بردته، ويقتل إذا كان يعتقد لها أثرًا، ويعتقد التفريق من اللعبة لأنه كافر. (^٢)
قال ابن العثيمين:
قتلهم -أي السحرة- واجب على الإمام، ولا يجوز للإمام أن يتخلف عن قتلهم; لأن مثل هؤلاء إذا تركوا وشأنهم انتشر فسادهم في أرضهم وفي أرض غيرهم، وإذا قُتلوا سلم الناس من شرهم، وارتدع الناس عن تعاطي السحر. (^٣)
*فإن قيل:
قد ترك النبي ﷺ لبيد بن الأعصم اليهودي حين سحره، ولم يقتله!
* وجوابه من وجوه:
الأول:
أن اليهودي لم يقر بما فعل، ولم تقم عليه بينة، وبأنه خشي ﷺ أن يثير على الناس شرًا بترك إخراج السحر من البئر، فكيف لو قتله؟! (^٤)
* قلت:
ومن هذا الباب تركه ﷺ قتل ابن سلول الذي قال:
" أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" دَعْهُ يَا عُمَرُ، لَا

(^١) ذكره البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٣٤)
(^٢) نصاب الاحتساب (ص/٢٦١) وقوله "في الخانية" يقصد بها كتاب " فتاوى قاضيخان في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان " لفخر الدين الحسن بن منصور قاضيخان، المعروف بقاضي خان (ت: ٥٩٢ هـ)
(^٣) القول المفيد على كتاب التوحيد (٢/ ٣١)
(^٤) ذكره ابن القيم في الزاد (٥/ ٥٨)

2 / 1064