393

Al-Shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض﴾ ١، فأثبت لهم الولاية على بعضهم، وهي أعلى رتبة من الشهادة، وغاية الشهادة أن تشبهه بها، وقد حكم رسول الله ﷺ بمقتضى شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض، يوم جاءه اليهود برجل منهم، وامرأة قد زنيا: فقال لهم رسول الله ﷺ: "ائتوني بأربعة منكم يشهدون"، فلما شهدوا حكم الرسول ﷺ بالحد بمقتضى شهادتهم٢.
٤- العدالة: وقد بينها الفقهاء بأنها الاستقامة، واجتناب الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر، ولا تكون العدالة إلا بالاسلام، واعتدال العقل ومعارضة الهوى، وليس لها حد٣.
فالعلة في الشاهد شرط أساس لقبول شهادته، والاعتداد بها في إثبات الجنايات الحدية، لقول الله ﷾: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٤، فإذا كانت العدالة شرط للشهادة على أمور الزواج والطلاق، وأمثالهما فهي من باب أولى شرط في الشاهد الذي يشهد على جناية من الجنايات الحدية.
ولأن الله ﷾ أمرنا أن نتثبت من نبأ الفاسق، فيجب أن

١ الآية ٧٣ من سورة الأنفال.
٢ سنن أبي داود ج٢ ص٤٦٣-٤٦٦، نيل الأوطار ج٧ ص١٠٤-١٠٦ الطرق الحكمية ص٢٥٨-٢٦٦، المدخل للفقه الإسلامي ص٣٥٦-٣٥٧.
٣ البحر الرائق ج٧ ص٨٥-٩٦، فتح القدير ج٧ ص٣٧٨ بداية المجتهد ج٢ ص٤٩٩، الخرشي ج٢ ص٣٢٤ المهذب ج٢ ص٣٢٤، مغني المحتاج ج٤ ص٤٢٧، المغني ج٩ ص١٦٧-١٧٢، المحلى-١٠ ص٥٦٤، مباني تكملة المنهاج ج١ ص٨٦.
٤ من الآية ٢ من سورة الطلاق.

1 / 412

Al-Shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn | Usul