420

Ārāʾ ibn ḥajar al-haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿarḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf)

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

والحديث ضعيف، فيه أبو حمزة الثمالي، وهو ثابت بن أبي صفية، قال الحافظ ابن حجر: "ضعيف رافضي" (^١).
والجواب عنها جميعًا: أن هذه الأحاديث لا تدل على ما ذهب إليه ابن حجر من إثبات نبوة إبراهيم ابن نبينا ﷺ، بل غاية ما تدل عليه أنه لو عاش لكان نبيًّا لكنه لم يعش فلم تثبت له النبوة (^٢)، ومما يؤيده ما أخرجه البخاري -وهو أصح شيء في الباب- عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أنه قال: "لو قضى الله أن يكون بعد محمد ﷺ نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده" (^٣).
٤ - لقمان:
يرى ابن حجر ﵀ عدم نبوة لقمان، حيث قال: "والخضر نبي دون لقمان ... " (^٤)، وأورد كلام السيوطي في عدم نبوته ولم يتعقبه بشيء (^٥).
التقويم:
ذكر الله تعالى لقمان في كتابه، وبين أنه آتاه الحكمة، وقص من خبره ما يدل على حكمته.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ [لقمان: ١٢].
وقد اختلف أهل العلم فيه هل كان نبيًّا أم حكيمًا؟
فذهب الجمهور إلى أنه كان حكيمًا ولم يكن نبيًّا (^٦)، وحكى بعضهم

(^١) التقريب (ص ١٨٥)، وانظر: تهذيب الكمال (٤/ ٣٥٧)، ميزان الاعتدال (١/ ٣٦٣)، تهذيب التهذيب (٢/ ٧ - ٨).
(^٢) انظر: الإصابة (١/ ٣٢١)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٣٨٨).
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء (٤/ ١٩٤٩) برقم (٦١٩٤).
(^٤) التعرف (ص ١٢٣).
(^٥) تنبيه الأخيار (ل ١٧/ أ).
(^٦) انظر: تفسير ابن جرير (١٠/ ٢٠٩)، تفسير البغوي (٦/ ٢٨٦)، تفسير السمعاني (٤/ ٢٢٩)، تفسير القرطبي (١٤/ ٥٩)، شرح صحيح مسلم (٢/ ١٤٤)، تفسير ابن كثير (٣/ ٤٨٨) البداية والنهاية (٢/ ١٢٥)، فتح الباري (٦/ ٤٦)، روح المعاني (٢١/ ٨٣)، تفسير السعدي (ص ٥٩٦).

1 / 428

Ārāʾ ibn ḥajar al-haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿarḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf) | Usul