نقله أبو طالب، وأبو داود، كمن نذر صوم يوم يقدَمُ فلان، وعلِمَ قدومه في غدٍ، بخلاف الصبي يعلم أنه يبلغ في غدٍ؛ لأنه غير مكلَّفٍ، وقيل: يُستحبُّ (و) لوجود سبب الرُّخصةِ. قال صاحب «المحرر»: وهو أقيَسُ؛ لأنَّ المختار: أن من سافر في أثناء يوم له الفطر، وإن قامت بَيَّنةٌ بالرؤية في يوم منه، أمسك (و) وقضى (و) وذكر أبو الخطاب رواية: لا يلزمه الإمساك. وقاله عطاء. وخرج في «المغني» على قول عطاء من ظن أن الفجر لم يطلُعْ، وقد طلَعَ، ونحو ذلك (١) .
(١) هذا القول ضعيف جدًا، وهو أنه إذا قامت البينة في أثناء النهار لا يمسك، هذا ضعيف، وكذلك إذا أكل يظن أن الفجر لم يطلع ثم تبين طلوعه، يقول: لا يجب عليه الإمساك، وهذا - أيضًا - أشد ضعفًا، فالصواب: أنه يلزمه الإمساك إذا قامت البينة في أثناء النهار، يعني: إذا جاء الشهود إلى القاضي في الضحى، وشهدوا بأنهم رأوا الهلال البارحة، فإنه يلزم الإمساك؛ لأنه تبين أن اليوم من رمضان، وكذلك إذا أكل يظن أن الفجر لم يطلع، ثم تبين طلوعه يجب عليه الإمساك؛ لأنه تبين أن اليوم يوم صوم.
1 / 99
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله