والمستحبُّ قولُ: شهرُ رمضانَ، كما قال الله تعالى: ﴿شهر رمضان﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولا يُكرهُ قولُ: رمضان، بإسقاط الشهر (وهـ) (١) وأكثرِ العلماء، وذكر الشيخُ: يُكره، إلا مع قرينة الشهر، وفاقًا لأكثر الشافعيَّة، وذكر شيخُنا وجهًا: يُكرهُ، وفاقًا للمالكية، وقاله مجاهدٌ وعطاءٌ، وقالا: لعله اسمٌ من أسماء الله تعالى. وفي «المنتخب»: لا يجوز.
وروى ابنُ عدي، والبيهقي، وغيرهما من رواية أبي مَعْشَرٍ - وهو ضعيف عندهم - عن المَقْبُريِّ، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «لا تقولوا: رمضان؛ فإنه اسم من أسماء الله، ولكن قولوا: شهر رمضان» .
قال ابن الجوزي: موضوع، ولم يذكره أحد من أسمائه تعالى، ولا يجوز أن يُسَمَّى به (ع) .
وقال صاحب «المحرر»: لو صح من أسمائه، لم يُمنَعِ استعماله في غيره، كالأسماء التي وقعت فيها المشاركة (٢) .
(١) هنا الواو إشارة إلى وفاق، والهاء لأبي حنيفة أي: وفاقًا لأبي حنيفة.
(٢) صاحب المحرر هو جد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله تعالى، وأراد بذلك أن يبين ضعف هذا الحديث، وأنه لو صح أنه من أسماء الله لم يمنع أن يسمى به غيره، كغيره من الأسماء التي وقعت فيها المشاركة.
1 / 74
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله