الصومُ لغةً؛ الإمساك، ومنه: ﴿إني نذرت للرحمن صومًا﴾ [مريم: ٢٦] (١)، ويقال للْفَرس: صائم؛ لإمساكِه عن الصَّهيلِ في موضعه، وكذا عن العلَفِ.
وشرعًا: إمساك ٌ مخصوصٌ.
قيل: سُمِّي رمضان؛ لحرِّ جوف الصائم فيه، ورَمضِه. والرَّمْضاء: شدَّةُ الحرِّ، وقيل: لما نقلوا أسماء الشهورِ عن اللغة القديمةِ، سمَّوها بالأزمنةِ التي وقعت فيها (٢)، فوافق هذا الشهرُ أيام شدةِ الحرِّ ورَمَضِه، وقيل: لأنه يُحرِق الذنوبَ، وقيل: موضوعٌ لغير معنىً، كسائرِ الشهور. كذا قيل، وقيل في الشهور معانٍ أيضًا، وقيل غيرُ ذلك.
(١) قول الله - تعالى - عن مريم ﵍: ﴿صومًا﴾ يعني: إمساكًا عن الكلام، بدليل قولها: ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ [مريم: ٢٦] .
(٢) قوله ﵀: «إمساك مخصوص» فيه نظر، فلو ألحق فيه «معلوم» لكان أولى، ولكن نقول: الصيام شرعا: التعبد لله - تعالى - بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، كما قال - تعالى -: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ [البقرة: ١٨٧] .
1 / 73
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله