ويستحب للولي فعله عنه، ولا يجب (و)، خلافًا للظاهرية، كالدَّيْنِ، لا يلزمه إذا لم تكن له تَرِكةٌ، وله أن يصوم، وله أن يدفع إلى من يصوم عنه من تَرِكتِه عن كُلِّ يوم مسكينا (١)، فإن لم تكن له تركة، لم يلزمه شيء.
قال القاضي، وغيره: كالحج، الوارث بالخيار بين الحج بنفسه، وبين دَفْعِ نفقة إلى من يحج عنه (٢) . وقال صاحب «المحرر»: إن القاضي في «المجرد» لم يذكر أن الورثة إذا امتنعوا يلزمهم استنابة، ولا إطعام. وذكر في «المستوعب» وغيره أن مع عدم صوم الورثة يجب إطعام مسكين من ماله عن كل يوم، ومع صوم الورثة لا يجب. وجزم الشيخ في مسألة من نذر صومًا فعجز عنه، أن صوم النذر لا إطعام فيه بعد الموت، بخلاف رمضان ولم أجد في كلامه خلافه.
(١) هذه المسألة فيها نظر، وهي أن له أن يدفع إلى من يصوم؛ لأنه إذا فعل ذلك صار كأنه أجير، والأجرة لا تصح على فعل الطاعات.
(٢) الفرق بينهما أن الحج تجوز فيه النيابة، ودفع أجرة للنائب خلاف الصواب.
1 / 200
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله