باب ما يفسد الصوم، ويوجب الكفارة وما يحرم فيه أو يكره أو يجب أو يسن أو يباح
من أكل أو شرب أفطر (ع)، خلافًا للحسن بن صالح فيما ليس بطعام ولا شراب، مثل أن يستف ترابًا، وخلافًا لبعض المالكية فيما لا يُغذِّي ولا ينماع في الجوف كالحصاة (١)، وإن استعط بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه (و)، أو دماغه (م)، أفطر.
وقال في «الكافي»: إلى خياشيمه؛ لنهيه ﷺ الصائم عن المبالغة في الاستنشاق. وعن علي: الصائم لا يستَعِط. وكالواصل إلى الحلق، وعند الحسن بن صالح وداود: لا يفطر بواصل من غير الفم؛ لأن النص إنما حرم الأكل، والشرب، والجماع (٢) .
(١) بعض العلماء يقول - وهي أقوال شاذة -: إذا كان لا يغذي مثل أن يشتف ترابًا ويأكله فيقول: لا يفطر، ولكن هذا قول شاذ بلا شك، لأن هذا يسمى أكلًا وشربًا شرعًا وعرفًا، كذلك إذا أكل شيئًا لا يموع ولا يغذي، كمن أكل خرزة - مثلًا - فهذا بعض المالكية يقول: إنه لا يفطر، وهذا أيضًا قول شاذ، والصواب أنه يفطر، وأن ما وصل إلى المعدة فهو مفسد للصوم.
(٢) هذا المذهب أوسع المذاهب، فالحسن بن صالح وداود الظاهري يقولان: أنه لا يفطر بواصل من غير الفم، فعليه لو استعط ووصل إلى حلقه أو إلى معدته فإنه لا يفطر، لكن هذا القول يخالفه ظاهر حديث لقيط بن صبرة أن النبي ﷺ قال له: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» [أخرجه أبو داود في الطهارة /باب في الاستنثار (١٤٢)؛ والنسائي في الطهارة/باب المبالغة في الاستنشاق (١/٦٦)؛ والترمذي في الصوم/باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم (٧٨٨)؛ وصححه ابن خزيمة (١٥٠)؛ وابن حبان (١٠٨٧) .] .
1 / 129
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله