Al-thuluthān al-akhīrān min al-thamarāt
الثلثان الأخيران من الثمرات
قيل: ومن سبق إلى مكان كان أولى به، ولا خلاف أنه لو أدخل الأخشاب والأحجار من خارج الحرم فإنه يجوز بيعها، وقد ورد في رواية أنه صلى الله عليه وآله وسلم توفي وكذلك أبو بكر ,وعمر وما تدعي رباع مكة إلا السوائب من احتاج سكن ومن استغنى أسكن، هكذا في التهذيب.
الحكم الثالث: أن المعصية في الحرم لها زيادة في الإثم.
قال الحاكم: وهذا يدل أن للزمان والمكان تأثيرا في عظم المعاصي.
الحكم الرابع: أن الطهارة تشرع للطواف والصلاة، وأنه يجب تطهير البيت وتنزيهه من الأقذار.
قوله تعالى:
{وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير، ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق، ذلك ومن يعظم حرمىت الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور، حنفاء لله غير مشركين به}
المعنى قوله تعالى: {وأذن في الناس} أي ناد وأعلم، وفي قراءة ابن محيص : وآذن في الناس.
قال جار الله: والنداء أن يقول حجوا أو عليكم الحج.
واختلف المفسرون من المخاطب بهذا؟
فعن علي وابن عباس وأبي مسلم :أنه إبراهيم -عليه السلام-، أي وقلنا لإبراهيم لما بنى البيت: أعلم الناس بوجوب الحج.
وعن ابن عباس: قام إبراهيم في المقام. وقيل: علا جبل أبي قبيس فنادى يا أيها الناس إن الله قد دعاكم إلى الحج. وروي أنه قال: إن ربكم قد بنى بيتا فحجوه فأجابوا بلبيك اللهم لبيك: عن ابن عباس.
Page 334