وكل نعيم لا محالة زائل فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقال: يا معشر قريش ما كانت تكون مجالسكم هكذا أن يؤذى جليسكم ويكذب، قالوا: هذا رجل مجنون في أصحاب له مجانين معه فلا يسوؤك ما قال.
ثم قام إليه رجل منهم فضرب عينه ضربة فطمت، قال: يقول الوليد: يا ابن أخي إن كانت عينك هذه لغنية عما أصابها، فقال: والله إن عيني هذه الأخرى لفقيرة إلى ما أصاب هذه.
قالت أم سلمة: ففتن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم عمار بن ياسر، وكان ذلك مما هاج هجرتهم إلى المدينة.
وبه قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي العبدكي، قال: حدثنا محمد بن يزداد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الرازي وعبد الله بن أحمد بن سوادة، قالا: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: حدثنا عمر بن شاكر.
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يأتي على الناس زمان الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر)).
وفي حديث أبي ثعلبة الخشني، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المعنى رواه لنا أبو أحمد بإسناده للعامل منهم أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله.
* * *
Page 693