عن أم سلمة (رضي الله عنها)، قالت: لما رأى عثمان بن مظعون ما يلقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من البلاء، وهو في عافية من ذلك بجوار رجل من المشركين، قال: والله إني لفي غبن كثير إن إخواني يعذبون في الله ويؤذون وأنا من ذلك في معزل بجوار رجل مشرك، فخرج حتى أتى الوليد بن المغيرة، فقال: يا أبا عبد شمس قد أحببت أن أرد عليك جوارك، قال: ولم ذلك يا ابن أخي هل آذاك أحد؟ قال: لا ولكن أحببت أن أرد عليك جوارك وأكون في جوار الله تعالى، قال: إن هذا لا يكون حتى تخرج إلى قريش فتخبرهم بذلك أنك قد رددت علي جواري فإني أجرتك علانية.
قال: فانطلق وانطلق معه ووقف في المسجد على مجلس قريش، فقال: يا معشر قريش إني كنت أجرت عثمان بن مظعون كما قد علمتم، ثم جاءني فرد علي جواري، كذلك يا عثمان ؟ قال: نعم، قال: فإني برئت من جواره، قال: فوافق ذلك حضور لبيد بن ربيعة مجلس قريش ينشدهم بشعره، قال: فجلس الوليد وجلس عثمان وأنشد لبيد :
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
فقال له عثمان: صدقت، قال:
Page 692