واعلموا أنه إنما أهلك من كان قبلكم خبث أعمالهم لما لم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك؛ فمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر؛ فإن ذلك لن يقدم أجلا ولن يؤخر رزقا، فإذا رأى أحدكم نقصا في نفس أو أهل أو مال ورأى لأخيه صفوة فلا يكونن ذلك فتنة له، فإن المسلم البريء من الخيانة ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت، ويغري بها لئام الناس كان كالفالج الذي ينتظر أول فوزة من قداحة تذهب عنه المغرم وتوجب له المغنم، وكذلك المرء المسلم ينتظر أحد الحسنيين إما رزقا من الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه، وأما داعي الله فما عند الله خير للأبرار (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام.
وبه قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن يزيد، قال: حدثنا خلف بن عبد الحميد قال: حدثنا سلام بن سلم، عن أبي هاشم الرماني، عن زيد بن علي عن أبيه عن جده.
Page 608