314

Taysīr al-maṭālib fī ʾAmālī Abī Ṭālib

تيسير المطالب في أمالي أبي طالب

Regions
Iran

أيتها الأمة إن الجهاد سنام الدين، وإن الله فرض الجهاد وعظمه فجعله نصرته وناصره، وأيم الله ما صلحت الدنيا والدين إلا به، ألا وإن الشيطان قد استجلب خيله ونصب خدعه، فمن أطاع شيطانه لم يعتدل له دينه، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد أنكروا منكرا اكتسبوه، وطلبوا بدم سفكوه، وعرض شتموه وحرمة انتهكوها، وإن أول عدلهم على أنفسهم يريدون أن يرضعوا أما فطمت وأن يحيوا بدعة أميتت، فيا خيبة للداعي إلى من دعا، لو قيل له: إلى من دعوت ومن إمامك وإلى من سببك لانزاح الباطل عن مقامه، ولرأى الطريق واضحا حيث نهج، والذي نفسي بيده أن هؤلاء القوم ليعلمون أني محق وهم مبطلون وأني معذر إليهم، فإن قبلوا فالتوبة مقبولة والذنب مغفور وإن أبوا أعطيتهم حد السيف وكفى به ناصرا لمؤمن ومنتصرا لمظلوم.

وبه قال: أخبرنا أبي رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سلام، قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا أحمد بن راشد، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا سليمان بن راشد، عن حميد بن مسلم.

Page 360