قال ابن جني: فإن كان المضمر مجرورًا لم تعطف عليه إلا بإعادة الجار تقول: مررت بك وبزيد، ونزلت عليك وعلى عمرو، ولو قلت: مررت بك وزيد كان لحنًا على أنهم قد أنشدوا:
فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب
ــ
= توكيد لكان في الظاهر كعطف الاسم على الفعل.
وذهب الكوفيون إلى جواز ترك التوكيد، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آبناؤنا﴾ وبقول عمر بن أبي ربيعة:
والجواب عن الآية أن الفصل بلا قام مقام التوكيد، وعن البيت أنه ضرورة.
قال ابن الخباز: وإن كان المعطوف عليه مجرورًا وجبت إعادة الجار كقولك: مررت بك وبزيد. وسرت إليك وإلى عمرو، وكذلك المعطوف على المجرور بالإضافة كقولك: بينك وبين زيد درهم. قال أبو علي: لأن المضمر المجرور أشبه التنوين حيث كان على حرف واحد، ولم يجز الفصل بينه وبين ما هو معه، فلذلك أعيد الجار. وذهب الكوفيون إلى جواز ترك الإعادة، واحتجوا بقوله: ﴿وصد عن سبيل الله وكفروا به والمسجد الحرام﴾ وبقوله تعالى: ﴿تساءلون به والأرحام﴾.
ويقول الشاعر:
١٩٧ - فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب
1 / 294
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)