قال ابن جني: ومعنى عطف البيان: أن تقيم الأسماء الصريحة غير المأخوذة من الفعل مقام الأوصاف المأخوذة من الفعل تقول: قام أخوك محمد كقولك: قام أخوك الظريف، وكذلك: رأيت أخاك محمدًا، ومررت بأخيك / محمد.
ــ
= فقال: تركت لأنه عنى السيوف.
وأما بدل الغلط فلا معنى للتفريع عليه، لأنه خطأ في اللفظ، ولكن فيه نكتة ينبغي أن تذكر. اعلم أنك إذا قلت: رأيت رجلًا حمارًا فهو على وجهين: الغلط والبداء، أما الغلط فإن تقصد ذكر الحمار فيسبقك لساني إلى رجل وأنت غير مريد ذكره كما قال الأعرابي «يبصرني لا أحسبه» وإنما يريد يحسبني لا أبصره. وأما البداء: فهو أن تذكر الرجل أولا ثم يبدو لك بداء في تركه وذكر الحمار، قال أبو علي: «وحق هذا أن يستعمل فيه بل، فيقال: مررت برجل بل حمار» لأن معنى بل الإضراب عن الأول والإثبات للثاني.
(باب عطف البيان)
قال ابن الخباز: إنما سمي هذا عطفًا، لأن الاسم الثاني في معنى الأول فكأنه عطف عليه تقول: عطفت العود إذا جمعت بين طرفيه، وسمي عطف بيان، لأن الاسم الثاني مبين للأول.
وقال أبو الفتح في حده: هو (أن تقيم الأسماء الصريحة غير المأخوذة من الفعل مقام الأوصاف المأخوذة من الفعل) وإنما يقصد بذلك الفرق بين الصفة وبينه، لأن الصفة لا تكون إلا مشتقة أو في معنى المشتق، وعطف البيان إنما يكون بالجامد وهو مع ذلك قد لمثل بقوله: (قام أخوك / محمد) ومحمد مع ذلك مشتق، والمعذرة عنه أن العلمية أخرجت محمدًا عن مذهب الفعل.
ولعطف البيان موردان: أحدهما: أن يجيء بعد اسم غير كاشف للمعنى، ويكون عطف البيان أشهر من المتبوع فيتنزل منه (منزلة) الكلمة الجلية من =
1 / 281
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)