= اللفظ الجاري على الموصوف. وسألت شيخنا ﵀ عن الفرق بين الوصف والنعت فقال: النعت يستعمل فيما يتغير والوصف يستعمل فيما يتغير وفيما لا يتغير، ولذلك يقال: صفات الله ولا يقال: نعوت الله، ولم تستعمل العرب النعت إلا في غير الله. قال الراجز / أنشده أبو سعيد: ٧٧/ب
وأما حد الصفة، فقال ابن جني: (إنه لفظ يتبع الموصوف تحلية وتخصيصًا ممن له مثل اسمه بذكر معنى في الموصوف أو في شيء من سببه) فهذا الحد مؤذن بأمور.
الأول: أنه قال: (لفظ) فهذا دليل على أن الوصف يكون اسمًا وغير اسم فالاسم كقولك: جاءني رجل عاقل، وغير الاسم كقولك: مررت برجل في الدار، ورأيت رجلًا أبوه راكب.
الثاني: أن هذا اللفظ يتبع الموصوف، ومعنى كونه تابعًا له مساواته إياه في عشرة أمور: التعريف والتنكير والتأنيث والتذكير، والإفراد والتثنية والجمع، والرفع والنصب والجر، فلا يجوز وصف واحد من هذه بما ليس مثله فيها (فلا) توصف معرفة بنكرة بل معرفة، ولا توصف نكرة بمعرفة بل نكرة، ولا يوصف مفرد بتثنية ولا يجمع بل بمفرد، وكذلك البواقي، ولست أعني بقولي: «إنه يساويه في عشرة أمور» أن الأمور العشرة متى ثبت شيء منها للموصوف وجب ثبوته للصفة.
الثالث: قوله (تحلية) والتحلية تفعلة من الحلية، وهو الأمر الظاهر على الموصوف كالطول والقصر والسواد والبياض والعمى والحول والعور.
الرابع: قوله: (تخصيصًا ممن له مثل اسمه) وهذا يؤذن بأن الصفة إنما تجيء مزيلة للاشتراك، والاشتراك على قسمين: وضعي واتفاقي، فالوضعي كاشتراك =
1 / 258
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)