قال ابن جني: اعلم أن الوصف لفظ يتبع الموصوف تحلية وتخصيصًا ممن له مثل اسمه بذكر معنى في الموصوف أو في شيء من سببه، ولا يكون الوصف إلا من فعل أو راجعًا إلى معنى الفعل. والمعرفة توصف بالمعرفة، والنكرة توصف بالنكرة، ولا توصف معرفة بنكرة ولا نكرة بمعرفة، والأسماء المضمرة لا توصف لأنها إذا أضمرت فقد عرفت.
فلم تحتج إلى الوصف لذلك تقول في النكرة: جاءني رجل عاقل، ورأيت رجلًا عاقلًا ومررت برجل عاقل.
ــ
= الزجاجي أخل بالترتيب فبدأ بالنعت ثم بالعطف ثم بالتوكيد ثم بالبدل، وأغفل عطف البيان.
فإن قيل: فمن التوابع ما يكون مشتركًا بين الأسماء والأفعال وذلك التوكيد اللفظي والبدل، فالتوكيد اللفظي كقولك: زيد يجلس يجلس والبدل كقولك: إن تأتني تمشي أمش معك، فلماذا قال: معرفة ما يتبع الاسم في إعرابه؟ فخص الاسم بالذكر. قلت: التوابع الخمسة تحقق بأسرها في الأسماء دون الأفعال، فلأجل ذلك خصها بالذكر، وقد قال أبو علي: باب توابع الأسماء في إعرابها.
وجملة الأمر: أن الأسماء تصح فيها التوابع الخمسة، والفعل يصح فيه: التوكيد اللفظي، والبدل، والعطف، والحرف يصح فيه: التوكيد اللفظي، كقولك: إن إن زيدًا منطلق.
(باب الوصف)
قال ابن الخباز: يقال: وصف وصفة ونعت، فالوصف: المصدر، والصفة: =
1 / 257
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)