= ١٦٦ - يقولون أقوالًا ولا يعملونها ... ولو قيل هاتوا خققوا لم يحققوا
والإضافة قسمان: معنوية، ولفظية، فالمعنوية تسمى المحضة، واللفظية تسمى غير المحضة وأبو الفتح ﵀ لم يذكر الثانية. وأنا أذكر القسمين لتكمل الفائدة.
أما المحضة: فهي التي لا ينوي بها انفصال المضاف من المضاف إليه، وهي بمعنيين: معنى اللام، ومعنى من فالأول: كقولك: غلام رجل ودار زيد أي: غلام لرجل ودار لزيد. والثاني: كقولك: باب مباح / وثوب كتان. أي: باب من ساج ٧٥/ أوثوب من كتاب، ويفصل بين النوعين: أن المضاف بمعنى اللام لا يسمى باسم المضاف إليه، فالدار لا تسمى زيدًا، والمضاف بمعنى «من» يسمى باسم المضاف إليه، فالباب من الساج ساج، أورده أبو علي في الإيضاح.
وذكر عبد القاهر أن من الإضافة المحضة ما يكون بمعنى «في» قولهم: فلان ثبت الغدر ولا يمتنع حمله على اللام بأن تكون صفته بالثبوت مختصة بهذا المكان. وخيل إلى بعض الحمقى من أهل زماننا أن للإضافة قسمًا ثالثًا يكون بمعنى اللام وبمعنى من، وقال: هي المترددة، فقيل له: ما مثالها؟ فقال: يد زيد، وحال هذا كحال الأول في عمل التخييل فيه، والذي غره أن اليد جزء من زيد، فلذلك حمله على من، ولو فكر في الفصل بين قولنا: يد زيد وثوب خز لما عده قسمًا ثالثًا، لأن قولنا: يد زيد، تبين للكل الذي منه هذا الجزء (و) جزء الشيء غير كله، قولنا: ثوب خز، تبيين للجنس الذي منه هذا الشخص.
فقولنا: يد زيد كقولنا: دار زيد، لأن اليد لا تسمى زيدًا كما أن الدار لا تسمى زيدًا.
1 / 252
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)