= غير فاصل بينهما، فإذا وجد الضم على هذه الصفة، فإن الثاني مجرور، كما يرتفع الفاعل وينتصب المفعول، والأول يسمى مضافًا، والثاني مضافًا إليه.
ولا يجوز تنوين المضاف، واختلف النحويون في علة ذلك، فذهب الكوفيون إلى امتناعه، لأن التنوين والإضافة خصيصتان فلم يجتمعا، وهذا باطل بقولنا: «قريشي، فإن قد جمعنا بين التصغير وياء النسب وهما خصيصتان. وذهب البصريون إلى أنهما لم يجتمعا، لأن التنوين يوجب الانفصال، والإضافة ٧٤/ب توجب الاتصال فتناقضا / وقيل: إن المضاف إليه يعرف المضاف، فجرى مجرى اللام فلم يفصل بينهما.
واختلف النحويين في جر المضاف إليه، فقال عبد القاهر: إنه بالمضاف، لأنه فهم منه معنى الحرف الذي جيء بالإضافة مبنية على معناه، فلما قام مقام حرف الجر جر الاسم. وذهب قوم إلى أنه مجرور بحرف مقدر بين الاسمين، إما اللام، وإما من. وأبطل عبد القاهر هذا القول بأنه لو كان كذلك لجاز أن يقال: غلام زيد، وثوب خز بالتنوين، لأن التقدير: غلام لزيد، وثوب من خز، ولو ظهر الحرفان، لم يكن في إظهار التنوين منازعة، وعلى كلا القولين لابد من النظر إلى حرف الجر لأنه هو الأصل في الجر.
ولا بأس بفصل الألف واللام، كقولك: غلام الأمير، وخيل إلى بعض الحمقى من أهل عصرنا أن الإعراب فاصل بين المضاف والمضاف إليه [ولو فكر فيما قال] [لتبرقع] لأنا إذا أنزلنا الإعراب لكونه فاصلًا، فينبغي أن يكون تأليف الأسماء غير محدث للإعراب، وهو إنما يحدث لها مع التأليف، وما هذا إلا كما قال أبو الأسود الدؤلي.
1 / 251
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)