= حرفين، ومن رفعه جعلهما اسمين. وقيل: إنهما اسمان على كل حال جر ما بعدهما أو رفع. والأغلب على مذ أن تكون اسمًا، وذلك لأنه قد دخلها الحذف، لأن أصلها منذ، فحذفت النون تخفيفًا، والحذف تصرف، وذلك لا يكون في الحرف.
(والأغلب) على منذ أن تكون حرفًا، لسلامتها من الحذف، فالرفع بعد مذ أكثر من الرفع بعد منذ، والجر بعدها أقل من الجر بعدها، والجر بعد منذ أكثر من الجر بعد مذ، والرفع بعده أقل من الرفع بعدها.
فإذا رفعت ما بعدهما فلهما معنيان ذكرهما أبو علي في الإيضاح وحكاهما عن أبي بكر. المعنى الأول: الأمد كقولك: ما رأيته مذ يومان، وما زارنا منذ ليلتان، كأنك قلت: أمد انقطاع الرؤية يومان، وأمد انقطاع الزيارة ليلتان. ولا يقع في هذا الموضع إلا النكرة، لأن الغرض السؤال عن عدة المدة التي انقطعت الرؤية فيها، هذا قول أبي علي ثم قال: فإن خصص لم يمتنع. يعني أنك إذا قلت: ما رأيته مذ اليومان، جاز، لأن التخصيص فيه ليس يخرجه بأن يكون عدة. وإذا قلت: ما رأيته مذ اليومان، جاز، لأن التخصيص فيه ليس يخرجه بأن يكون عدة. وإذا قلت: ما رأيته مذ يومان [فمذ يومان] جملة من مبتدأ وخبر /. ... ٧٠/ب
ومذهب أبي علي أن مذ مبتدأ، ويومان خبره، ومذهب أبي الفتح العكس، لأنه قدره بما يومان فيه مبتدأ، ويومان خبره، ومذهب أبي الفتح العكس، لأنه قدره بما يومان فيه مبتدأ وما قبله خبر حيث قال: بيني وبين الرؤية يومان.
المعنى الثاني: ابتداء المدة كقولك: ما رأيته مذ يوم الخميس، أي: أول المدة التي انقطعت الرؤية فيها يوم الخميس، والفصل بين هذا والذي قبله: أن ذلك بيان العدة، وهذا بيان أول المدة، وأن هذا لا يقع فيه النكرة فلا يجوز: ما رأيته مذ يوم =
1 / 240
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)