قال ابن جني: اعلم أن كل واحدة منهما تصلح أن تكون اسمًا رافعًا، وأن تكون حرفًا جارًا، والأغلب على مذ أن تكون اسمًا رافعًا، والأغلب على منذ أن تكون حرفًا جارًا.
فإذا كان معنى الكلام بيني وبينه كذا وكذا فارفع بهما تقول: ما رأيته مذ يومان وما زارنا مذ ليلتان، فترفع، لأن معنى الكلام بيني وبين الرؤية يومان، وبيني وبين الزيادة ليلتان. وإذا كانتا بمعنى في جرتا تقول: أنت عندنا منذ اليوم، وما فارقتنا منذ الليلة فتجر، لأن معناه في اليوم، وفي الليلة. ومنذ مبنية على الضم ومذ مبنية على الوقف، فإن لقيها ساكن بعدها،
ضمت الذال لالتقاء الساكنين، تقول: مذ اليوم ومذ الليلة، وأصل مذ منذ ٢١/ب فحذفت النون تخفيفًا/.
ــ
= المستثنى، وإذا كن حروفًا جررنه، ولم يرو الجر بعد [عدا] إلا الأخفش. وروى سيبويه بخلا الجر والنصب، وقد ذكرن في الاستثناء.
٧٠/أوأما «حتى»: لإلها باب مفرد، وأما مذ/ ومنذ فلهما باب يطأ عقب هذا الباب.
(باب مذ ومنذ)
قال ابن الخباز: أما مذ ففيها ثلاث لغات، يقال: مذ بضم الميم وسكون الذال، ومذ بكسر الميم وسكون الذال أيضًا، ومذ بضمهما، واللغة الأول هي الشائعة. وأما منذ ففيها لغتان: منذ بضم الميم والذال، ومنذ بكسر الميم وضم الذال، والأولى هي الكثيرة. وهما من الكلم المشتركة بين الأسماء والحروف. وتستبين حرفيتها من اسميتها بجر ما بعدهما ورفعه، فمن جر ما بعدهما جعلهما =
1 / 239
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)