= مسألة: تقول: ما قام إلا زيدًا أحد إلا أخوك، فتنصب زيدًا، لأنه مستثنى مقدم، وترفع أخوك، لأنك تجعله بدلًا، فإذا قدمته نصبته، تقول: ما قام إلا زيدًا إلا أخاك أحد.
فإن عطفت على المستثنى المتقدم اسما قبل المستثنى منه وجب نصبه، كقولك مالي إلا أباك وبشرًا صديق، فإن كان المعطوف بعد المستثنى منه جاز فيه الرفع والنصب تقول: مالي إلا أباك صديق وبشر وبشرًا، فالرفع: لأنه قد وقع في موضع لو كان فيه ما عطف عليه لكان مرفوعًا. والنصب: لأن الذي عطف عليه منصوب. فإن فرغت العامل قبل إلا كان عاملًا فيما بعدها معها كما يعمل فيه لو ٦٤/أسقطت، وهذه حقيقة التفريغ / وهو أن تجعل إلا سبيلا لما فبلها على ما بعدها. ولك أن توسطها بين شيئين أحدهما: مفتقر للآخر، قال الله ﷿: ﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ فوسطها بين المبتدأ والخبر، وقال تعالى: ﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ فوسطها بين الذي لم يسم فاعله وبين المفعول.
وقال تعالى: ﴿ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا﴾ فوسطها بين خبر كان واسمها. وقال تعالى: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾ فوسطها بين الحال وصاحبها. وقال ذو الرمة:
١٣٣ - كأنها جمل وهم وما بقيت ... إلا النحيرة والألواح والعصب
وهذا كثير. وإذا لت: ما قام إلا زيد، وما رأيت إلا زيدًا، فزيد في الموضعين مرفوع =
1 / 221
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)