قال ابن جني: فإن تقدم المستثنى، لم يكن فيه إلا النصب، تقول: ما قام إلا زيدًا أحد، وما مررت إلا زيدًا بأحد، قال الكميت/: ... ١٩/ب
فمالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب
فإن فرعت العامل قبل إلا عمل فيما بعدها لا غير، تقول: ما قام إلا زيد، وما رأيت إلا زيدًا، فترفعه بفعله، وتنصبه بوقوع الفعل عليه.
ــ
قال ابن الخباز: ويجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه، كما / جاز تقديم ٦٣/ب المفعول على الفاعل، لأن التقديم توسع في الكلام، وسبب لإقامة الأوزان والقوافي والأسجاع، تقول: ما قام أحد إلا زيد، فيجوز فيه الإبدال والنصب كما ذكرنا، فإذا قدمته فقلت: ما قام إلا زيدًا أحد، لم يكن فيه إلا النصب، مرفوعًا كان مع التأخير أو منصوبًا أو مجرورًا: قال أبو علي ﵀ في تعليل ذلك: «لأن البدل الذي كان يجوز في قولك: ما قام أحد إلا زيد، قد بطل بتقديم الذي كان يكون بدلا على المبدل منه، فبقي النصب على أصل الاستثناء، ولم يجز غيره» قال الكميت:
١٣١ - فمالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب
والأصل: مالي شيعة إلا آل أحمد، ومالي مذهب إلا مذهب الحق، فلما قدمته نصبته. وقال الشاعر:
١٣٢ - بقبر امرئ تقري المئين عظامه ... ولم يك إلا غالبًا ميت يقري
1 / 220
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)