= لا غير، فيقولون: ما بالدار أحد إلا وتدا، وما مررت بأحد إلا حمارًا. قال النابغة:
١٢٧ - وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيت جوابًا وما بالربع من أحد
إلا أوارى لأياما أبينها ... والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد
أصيلال: جمع أصيل، والأصيل بعد العشى، وعيت أصله عييت. فأدغمت، وجوابًا: منصوب على حذف الجر، أي: عيت بجواب، ويجوز أن يكون تمييزًا. والربع: منزل القوم في / الربيع، استعمال في كل منزل، والأواري: واحدها ٦٣/أآري، واللأى: البطء يقال: التأى أمره: أي أبطأ، وما: زائدة، والنؤى: حفيره تحفر حول البيت تمنع المطر منه، والمظلومة: الأرض المحفورة، والجلد: الصلبة. والمراد: أنه نصب الأوارى، لأنها ليست من جنس أحد.
فإن قلت: فإذا كان المستثنى ليس من جنس الأول فما فائدة ذكره؟
قلت: فائدته إثبات معنى ممكن الوجود، تذهب نفس السامع إلى تجويزه، ألا ترى أنه إذا قال: ما مررت بأحد أجاز السامع أن يكون قد مر بحمار، لأنه لا يلزم من نفي مروره عن الأحدين نفيه عن الحمير.
وقال عبد القاهر: الاستثناء المنقطع مشبه بالعطف، لأن لك عطف الشيء على ما ليس من جنسه، كقولك: جاءني رجل لا حمار، فشبهت إلا بلا، لأن الاستثناء والنفي متقاربان.
ويجوز البدل في لغة بني تميم فقيل: ما مررت بأحد إلا حمار وينشدون بيت النابغة: «إلا أواري» بالرفع. قال الراجز:
1 / 218
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)