وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت كتب الشافعي عن الربيع قديما في سنة ثمان وعشرين.
قال: وسمعت أبي أبا حاتم يقول : قال لي أحمد بن صالح تريد أن تكتب كتب الشافعي؟ قال: فقلت: نعم لا بد من أن أكتبها.
وذكر البيهقي عن أبي نعيم أن الصاحب بن عباد ذكر في تصنيفه في مناقب الشافعي أنه سمع جعفر المتصوف يقول: سمعت الجنيد يقول: كان الشافعي من المريدين الناطقين بلسان الحق في الدين.
ومن طريق سعيد بن عمرو البردعي سمعت أبا زرعة يقول: ما أعلم أحدا أعظم منة على أهل الإسلام من الشافعي.
ومن طريق أبي حاتم الرازي قال: الشافعي سميي وأبوه سمي أبي، ولولاه لكان أصحاب الحديث في عمى.
وقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي -وهو من كبار الأئمة-: تصفحنا أخبار الناس فلم نجد بعد الصدر الأول من هذه الأمة أوضح شأنا ولا أبين بيانا ولا أفصح لسانا من الشافعي، مع قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال مسلم بن الحجاج في كتاب "الانتفاع بجلود السباع" له بعد أن ذكر المسألة قال: وهذا قول أهل العلم بالحديث ممن يعرف بالتفقه فيه، ولا منازع له، منهم: يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن إسحاق، وهكذا يقول الترمذي في عدة مواضع من جامعه.
Page 142
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان