قلت: أبو إسحاق المذكور أكثر عنه ابن أبي عاصم، وأخرج له ابن ماجه، واسمه إبراهيم بن محمد بن العباس فهو ابن عم الشافعي كما قال لكنه أصغر سنا منه وتأخرت وفاته وهو ممن أخذ عن الشافعي.
وقال زكريا الساجي: حدثني أبو بكر بن سعدان سمعت هارون بن سعيد يقول: لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود [الذي] من حجارة بأنه من خشب لغلب لاقتداره على المناظرة.
وقال الزعفراني: كان أصحاب الحديث رقودا حتى أيقظهم الشافعي.
وقال الربيع بن سليمان: كان أصحاب الحديث لا يعرفون تفسير الحديث حتى جاء الشافعي.
وقال أبو عبيد بن حربويه: سمعته الحسن بن علي القراطيسي يقول: كنت عند أبي ثور فجاءه رجل فقال: سمعت فلانا يقول قولا عظيما، سمعته يقول: الشافعي أفقه من الثوري، فقال أبو ثور: يستنكر أن يقال الشافعي أفقه من الثوري، وهو عندي أفقه من الثوري ومن النخعي.
وقال زكريا الساجي: سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول: ما رأيت مثل الشافعي، قدم علينا مصر فقالوا: قدم رجل من قريش فجئناه وهو يصلي فما رأيت أحسن صلاة منه ولا أحسن وجها فلما تكلم ما رأينا أحسن كلاما منه فافتتنا به.
وقال الحاكم: سمعت إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان سمعت جدي يقول: سمعت أبا ثور يقول: ما رأيت مثل الشافعي ولا رأى الشافعي مثل نفسه.
وأخرج الخطيب من طريق الزبير بن بكار يقول: قال لي عمي مصعب: كتبت عن فتى من بني شافع من أشعار هذيل ووقائعها، وقرا لم تر عيناني مثله، قلت: أي عم أن تقول لم تر عيناني مثله؟ قال: لم تر عيناني مثله.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: ما أحد ممن خالفنا -يعني المالكية- أحب إلي من الشافعي.
Page 136
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان