قسط، بغير ألف، وهو يقسط، فهو قاسط على وزن ظلم يظلم فهو ظالم، أي لم يوف بالمكيال والميزان، أو في النصيب، وإذا استعمل في باب التسوية والإنصاف قيل: أقسط بالألف يقسط فهو مقسط؛ لأنهما بمعنى واحد. والذين لا يعلمون قياس النحو ولا يميزون بين دخول هذه الألف وخروجها، وما يحدث بذلك من المعنى فيهما يظنون أن هذا من الأضداد؛ وذلك أنه عندهم لفظ واحد، واقع على الشيء وضده، ولا يدرون أن دخول الألف، يخرج الكلمة عن لفظها بغير ألف، ويجعل لها مثالًا على حدته، فتصير الكلمتان بمنزلة العدل والجور، في اختلاف اللفظين والمعنيين.
وأما قوله: خفرت الرجل، إذا أجرته خفرة وخفارة وأخفرته إذا نقضت عهده، فإنما قيل خفرته، إذا أجرته، بغير ألف؛ لأنه بمعنى حرسته وحفظته وحميته، فخرج على أوزانها، وأما الخفرة، فاسم مثل الخدعة والغرفة والطعمة، موضوع موضع المصدر. وكذلك الخفارة، وليسا بمصدر خفرته المرد على بابه وقياسه. ولو استعمل مصدره بعينه لقيل: خفرته خفرا مثل ضربته ضربا، وأخذته أخذا، ومنعته منعا. فأما أخفرته بالألف، في نقض العهد فبمعنى آذيته وأخفته وأيأسته، من الخفارة، ونحو ذلك، مما هو في معناه، وهو على وزنه بالألف؛ فلذلك استعمل بالألف، على أفعلته وليفرق بين المعنيين. وأصل ذلك كله من الخفر، وهو الحياء/ والتستر.
فأما قوله: خفرت المرأة، إذا استحيت، بكسر ثاني الماضي، خفرا وخفارة فهو أصل هذا الباب، كما قلنا، وهو فعل لا يتعدى؛ لأنه بمعنى الانفعال بمنزلة: حييت تحيا، فبنى على بناء ذلك، وما أشبهه، وكذلك مصدره بني على فعالة، كما أن مصدر ذلك على فعال، لا فرق بينهما، إلا علامة التأنيث وقد يجوز أن يكون شبه بفعالة، التي تجيء في أفعال المبالغة. فأما استحييت فإنما هو استفعلت من حييت.
وأما قوله: نشدت الضالة، إذا طلبتها، وأنشدتها، إذا عرفتها، فقد مضى بعض تفسيره، في باب فعلت بغير ألف. وإنما قيل نشدت الضالة بغير [ألف] لأنه بمعنى سألت وطلبت وبغيت، فخرج على بنائها، وفرق بينه وبين نشدتك الله بالمخالفة بين
1 / 133
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق