فأما أوعيت المتاع في الوعاء، فإن معناه جعلت الوعاء يعيه، أي يحفظه، فاحتاج إلى الألف، لنقل الفعل، كما تقول: حفظت الشيء، وأحفظته غيري. واصل الوعي: الجمع؛ ولذلك قيل: وعي الجرح إذا جمع المدة. لو قال قائل: أوعيت العلم قلبي لكان مصيبا في القياس.
وأما قوله: أضاق الرجل، إذا أعسر، فهو مضيق، وضاف/ الشيء، فهو ضيق؛ فهو كما قال: لأن الرجل، إذا قل ماله، فقد أضاق ما عنده؛ فلم يسع حوائجه، وصار معسرا فقيل: أضاق الرجل، أي صار ماله ضيقا، كما قيل: أعسر، أي صار أمره عسرا.
فأما ضاق الشيء، فهو مثل: صغر في المعنى، وذلك في نحو الخاتم والثوب والمنزل والجراب، إذا صغر، فلم يسع الكثير مما يوعي فيه، فهو ضيق، على وزن: فيعل، للفرق بينه وبين الذي يضيق قلبه، أو صدره، فيقال: هو ضائق، على فاعل؛ لأن الفعلين واحد، في المضي والاستقبال، والمعنى متقارب، وليس بين النحويين خلاف في أن فاعلا وفعيلا بمعنى واحد؛ لأن الياء أقرب الحروف شبها من الألف، فهم يقولون: ميت ومائت، وسيد وسائد، ولكن استعملوا الفاعل في أحد الوجهين، والفعيل في الوجه الآخر، للفرق بين المعيين المشتبهين، فقيل: ضاق الشيء ضيقا، فهو ضيق، وضاق قلبه وصدره، فهو ضائق، على فاعل، وهما من الضيق، كما قال الله ﷿: (وضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ). وكذلك جعلوا الضيقة في موضع الإضافة، وإنما الضيقة المرة الواحدة، كقولك: ضاق الشيء وضاق الصدر، وغير ذلك، والأصل واحد. والإضاقة مصدر أضاق، بالألف لا غير، إلا أنه من الضيق. ولكن قد يستغنى بالشيء عن الشيء، للفرق بين المشتبهين، أو لكثرة الاستعمال والإيجاز والتخفيف.
وأما قوله: أقسط الرجل، إذا عدل، فهو مقسط، وقسط إذا جار فهو قاسط. قال الله ﷿: (وأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) فهو كما قال ولكن الأصل فيهما من القسط، وهو العدل في الحكم، / والتسوية بين الخصوم في الأنصباء؛ لذلك سمي المكيال قسطا، والنصيب قسطا، والميزان قسطاسًا، فإذا استعمل ذلك في الظلم قيل:
1 / 132
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق