729

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

وَخَرَجَ هُوَ وَبِلَالٌ ﵄ حَتَّى وَقَفَا عَلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، فَقَالَ بِلَالٌ ﵁: أَدْخُلُ؟ قَالَ: ادْخُلْ، قَالَ: أَدْخُلُ أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَأَدْخُلُ أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ قَالَ: لَا يَدْخُلُ مَنْ مَعَكَ وَلَوْ كَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَرَجَعَا عَنْ بَابِهِ وَلَمْ يَدْخُلَا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ ﵁ وَمَعَهُ بِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ ﵁ فَجَعَلَ يَأْتِي بُيُوتَ نَاسٍ مِنَ الْعُمَّالِ فَيَسْتَأْذِنُ فَإِذَا أُذِنَ لَهُ قَالَ: أَنَا وَمَنْ مَعِي، قَالَ: فَيَدْخُلُ عُمَرُ ﵁ وَهُوَ مُتَنَكِّرٌ فَيُفَتِّشُ بُيُوتَهُمْ، فَدَخَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ فَفَتَّشَ بُيُوتَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا إِلَّا مَتَاعَ الْغَازِي، فَقَالَ خَالِدٌ ﵁: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ مَا فَتَّشْتَ بَيْتَ رَجُلٍ بَعْدِي، فَكَانَتْ مَيْمُونَةُ إِذَا ذَكَرَتْ خَالِدًا قَالَتْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: " قَدِمَ عُمَرُ ﵁ الْجَابِيَةَ فَقَضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَلَمَّا أَظْهَرَ تَوَجَّهَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، ثُمَّ قَالَ: نَحْوَ مَنْزِلِكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ سَبَقَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ: مَرْحَبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فُلَانَةُ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأَسُوءَنَّكِ، قَالَتْ: إِيَّايَ تَعْنِي؟ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى ذَاكَ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا مِثْلَ قَوْلِهِ، وَأَعَادَتْ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَغَضِبَ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو عُبَيْدَةَ غَضَبَهُ

3 / 836