Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَبَانَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ غَزَا إِلَى الشَّامِ وَعَلَيْهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ فَإِذَا بَيْتٌ مَسْتُورٌ، فَوَضَعَ عُمَرُ ﵁ طَيْلَسَانَهُ ثُمَّ طَفِقَ بِتِلْكَ السُّتُورِ يُقَطِّعُهَا، وَأَخَذَ الْآخَرُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ أَتُلْبِسُ الْحِيطَانَ مَا لَوْ أَلْبَسْتَهُ قَوْمًا مِنَ النَّاسِ لَسَتَرَهُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ؟»
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ، قَالَ: بَعْضُهُ عَنْ نَافِعٍ، وَبَعْضُهُ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ وَلَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ مَالًا لَهُ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَطَافُوا فِيهِ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ مَالًا أَحْسَنَ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ مَا خَلَّفْتُ خَلْفَ ظَهْرِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ: وَإِنَّ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَضَعُهُ حَيْثُ رَأَى، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ ﵁ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يَأْتِيَ الشَّامَ، قَالَ: «لَا آذَنُ لَكَ إِلَّا أَنْ تَعْمَلَ»، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَعْمَلُ، قَالَ عُمَرُ ﵁: «فَإِنِّي لَا آذَنُ لَكَ»، قَالَ: فَإِنِّي أَنْطَلِقُ فَأُعَلِّمُ النَّاسَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَأُصَلِّي بِهِمْ
3 / 832