Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَ ﵁ جَاءَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَأَعْطَاهُ عُمَرُ ﵁ قَمِيصَهُ لِيَغْسِلَهُ وَيَرْفُوَهُ، وَفِي عَاتِقِهِ خَرْقٌ، فَانْطَلَقَ بِهِ فَغَسَلَهُ ثُمَّ رَقَعَهُ، وَقَطَعَ قَمِيصًا جَدِيدًا آخَرَ فَأَتَاهُ بِهِ، وَقَدْ أَعَدَّ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ الْجَدِيدَ فَرَآهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إِيتِنِي بِقَمِيصِي، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ ﵁ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَقِيلَ: ارْكَبْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِيَرَاكَ عُظَمَاءُ الْأَرْضِ، قَالَ: «وَإِنَّكُمْ لَهُنَاكَ إِنَّمَا الْأَمْرُ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ، خَلُّوا سَبِيلَ جَمَلِي»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ ﵁ أَنَّ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ: «إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي»، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ أَعْلَمُهُ ⦗٨٣٢⦘، فَأَتَاهُ عُمَرُ ﵁ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ فَجَاءَ بِثَرِيدِ لَحْمٍ فَأَكَلَ عُمَرُ ﵁ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ وَكَفَّ عُمَرُ ﵁ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهَ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَطَعَامٌ بَعْدَ الطَّعَامِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالَفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ»
3 / 831