Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
فِي نَقِيرٍ فِي بِئْرٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ حَفْصَةً، فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ:
مَاذَا تَقُولُ لِأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ ... حُمْرِ الْحَوَاصِلِ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ
أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ ... فَاغْفِرْ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ
قَالَ: فَأَخْرَجَهُ، وَقَالَ: «إِيَّاكَ وَهِجَاءَ النَّاسِ» قَالَ: إِذَنْ تَمُوتَ عِيَالِي جُوعًا، هَذَا كَسْبِي وَمِنْهُ مَعَاشِي، قَالَ: «فَإِيَّاكَ وَالْمُقْذِعَ مِنَ الْقَوْلِ»، قَالَ: وَمَا الْمُقْذِعُ؟ قَالَ: " أَنْ تُخَايِرَ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَقُولَ: فُلَانٌ خَيْرٌ مِنْ فُلَانٍ وَآلُ فُلَانٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ فُلَانٍ "، قَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ أَهْجَى مِنِّي، قَالَ: وَيُقَالُ إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَقَطَعْتُ لِسَانَكَ، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَأَنْتَ لَهُ، خُذْهُ يَا زِبْرِقَانُ»، فَأَلْقَى الزِّبْرِقَانُ فِي عُنُقِهِ عِمَامَتَهُ فَاقْتَادَهُ بِهَا، وَعَارَضَتْهُ غَطَفَانُ، فَقَالُوا: أَبَا شَذْرَةَ إِخْوَتُكَ وَبَنُو عَمِّكَ هَبْهُ لَنَا فَوَهَبَهُ لَهُمْ
وَبَلَغَنِي: أَنَّ ابْنَ الْحَمَامَةِ: هُوَ هَوْذَةُ رَجُلٌ مِنْ سُلَيْمٍ، كَانَ فِي الْعَطَاءِ أَيَّامَ عُمَرَ ﵁ فَحَضَرَ لِيَأْخُذَ عَطَاءَهُ فَدُعِيَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ قَبْلَهُ فَقَالَ:
[البحر الطويل]
3 / 787