Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
بِهِ الْعِبَادَ، إِذْ نَادَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عِنْدِي هَذِهِ السَّنَةَ، إِنْ يَشَأْ ذَا يَقُولُ: لَسْتُ ابْنَ حَمْقَاءَ، أَطْعَمْتُ الطَّعَامَ وَفَعَلْتُ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَيْحَكَ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَنْزَلَهُ، أَنْزَلَهُ، وَاللَّهُ قَوَّانَا عَلَيْهِ حَتَّى وَضَعَ رَحْمَتَهُ وَسَقَى عِبَادَهُ وَكَشَفَ السَّنَةَ عَنْهُمْ "
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَحَطَ الْمَطَرُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ يَسْتَقِي، فَلَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِسْقَاءَ حَتَّى نَزَلَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا سَمِعْنَاكَ اسْتَقَيْتَ قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْغَيْثَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي بِهَا يُسْتَنْزَلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١١]، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢] "
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ ⦗٧٣٨⦘ ابْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا خَرَجْتَ تَسْتَسْقِي وَأَنْتَ تَسْتَغْفِرُ؟ قَالَ: أَمَا إِذَا غُفِرَ لَنَا سُقِينَا "
2 / 737